السيد محمد بن علي الطباطبائي

301

المناهل

السّادس يجب ردّ المبيع نمائه المتصل والمنفصل كما صرّح به في التّحرير وموضع من لك وضة وصرح فيها وفى لك بأنّه يرجع بمنافعه المستوفاة وزاد في الثّاني فصرّح في غيرها بان في غيرها وجهان ولم يرجّح شيئا وصرّح في التّحرير بأنّه يجب رد اجرة مثله مدة بقائه إن كان ذا اجرة السابع ان نقص العين عند المشترى وكان بفعله ضمن أرشه كما صرح به في النّافع والتحرير والمهذب البارع والمقتصر ومجمع الفائدة والرّياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشار إليه في الكفاية وإن كانت عبارتها تشعر بالتأمل فيه وان لم يكن بفعله بل بآفة سماوية فمقتضى ما عد التحرير من الكتب المتقدّمة ضمان الأرش أيضاً وهو أحوط الثامن صرح في جامع المقاصد بان على المشترى اجرة الرّد ان كان له مؤنة محتجا بكونه ضامنا لظ قوله ( ص ) على اليد ما اخذت حتى تؤدّى ثم صرّح بان الامر كك في طرف المشترى لو كان لردّ الثّمن مؤنة أيضاً وجميع ما ذكره أحوط بل في غاية القوة لان بذل الأجرة ما يتوقّف عليه الواجب وهو رد الأمانة إلى صاحبها لقوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » وما لا يتمّ الواجب الا به فهو واجب من باب المقدمة ولو اتفق ردّه إلى المالك لا باعتبار اذن المشترى بل باعتبار من الغير مثلا فالظ انّه لا يضمن الأجرة للبايع ولا يجب دفعها اليه التاسع صرح في التحرير والقواعد والمهذب البارع والمقتصر بان المبتاع بالبيع الفاسد لا يملكه المشترى وهو كك ولا فرق في ذلك بين صورتي القبض وعدمه وهل يملك كل من البايع والمشترى مال الاخر إذا حصل التقابض منهما بالبيع الفاسد في صورة قصد كلّ منهما تملك الاخر من غير جهة البيع والصّلح والهبة أو لا بد من أن يكون التّمليك بأحد العقود المتعارفة النّافلة للعين فيه اشكال فلا ينبغي ترك الاحتياط العاشر إذا زاد في العين المبتاعة بالبيع الفاسد بفعل المشترى شئ فان كانت الزّيادة عينية وقابلة للانفصال كالنّخيل والأشجار وآلات البناء فلا اشكال في انّها تختص بالمشترى ويكون ملكه سواء كان جاهلا بالفساد حين العقد أو عالما به وإذا تضرر المشترى بقالعها عن المبتاع وفصلها فهل يجوز للبايع امره بالقلع وتخلية ملكه عنها أو لا بل يجب عليه الصّبر إلى أن يندفع الضّرر عن المشترى فيه اشكال ولكن التحقيق ان يقال إن كان المشترى عالما بالفساد والبايع جاهلا به حين العقد فلا اشكال في تسلَّط البايع على القلع لعموم قوله النّاس مسلطون على أموالهم وعموم قوله لا ضرر ولا ضرار وإن كانا جاهلين بالفساد أو كان البايع عالما به والمشترى جاهلا به أو كانا عالمين به ففي تسلط البايع على القلع ح اشكال من عموم قوله ( ص ) الناس مسلطون على أموالهم ومن قوله ( ص ) لا ضرر ولا ضرار ولكن احتمال تسلَّطه في غاية القوة وإن كانت الزيادة عينا لا يمكن فصلها كالصبغ والنقش في الثّوب أو اثرا محضا كتعليم الصنعة من العلم والآداب والصباغة ونحوها وكان المشترى جاهلا بالفساد فهل هي للمشترى أو للبايع اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأوّل انّها للمشترى وهو للشرايع والنّافع والارشاد وعد وجامع المقاصد والمقتصر ولك والرّياض وصرح فيه بأنّه الأشهر بعد حكايته عن المقنعة والنّهاية والحلى الثاني انها للبايع مجانا وهو للمحكى في الرّياض عن المبسوط للقول الأوّل وجوه منها ما ذكره في المهذب البارع والمقتصر والرياض من أن المشترى لم يتبرع بالزّيادة ولم يخرج عن ملكه لأصالة البقاء ومنعه من التصرف في ملك الغير لا يرفع تملكه واستحقاقه إذ الاستحقاق لا يستلزم التصرف في ملك الغير بل يكون شريكا في قدر الزيادة ولا يكون أسوء حالا من الغاصب وهو يرجع بقيمة صنعته وكذا يرجع بما زاد في الأثر لانّه عمل عملا محترما لم يتبرع والمالك اذن في ذلك لتسلَّطه على التّصرف ومنها ما تسمك به في ض من استلزام عدم وجوب رد الزيادة إلى المشترى الضرر والحيف وإضاعة عمله مع احترامه في الشّريعة وللقول الثاني وجهان أحدهما ما أشار إليه في الأولين من انّ المشترى من تبرع بالزّيادة لأنه وضعها في ملك غيره بغير اذنه ولا يمكن انفصاله اما في الأثر فظ واما في الصنيع فلانه يمنع من التّصرف في ملك الغير وثانيهما ما ذكره في الرياض من أن الزيادة نماء ملكه والمسئلة محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط ولكن القول الأوّل في غاية القوة وعليه يكون المشترى شريكا بالنّسبة كما صرح به في جامع المقاصد وغيره بل الظ انه متفق عليه بين القائلين بهذا القول وصرح في مجمع الفائدة بانّ المراد من ذلك ان يقوم العين من غير تلك الزّيادة مرة ثم تقوم أخرى معها ويجعل ما به التفاوت للقابض شريكا له بذلك المقدار فالزيادة مختصّة بالقابض وهو المشترى ثم ادعى انه يحتمل ان ينسب قيمة العين الزايدة واجرة عمله إلى العين الخالية عنها ثم يقوم العين ويجعل القابض بتلك النسبة شريكا للمالك في قيمة المجموع فالزّيادة بينهما وإن كانت الزيادة كالمفروض في الصّورة الثّانية وكان المشترى عالما بالفساد فيظهر من اطلاق المهذب والمقتصر وجود النّزاع السّابق هنا ويظهر من اطلاق القواعد والشّرايع والنّافع وجامع المقاصد انّ الزّيادة ح للمشترى أيضاً ولكن يظهر من لك والكفاية ان الزّيادة ح تكون للبايع ولا يستحق المشترى فيها شيئا وإن كانت اثرا بل يظهر منهما انّه لا خلاف فيه وصرح في المهذب البارع بان الغاصب لا يرجع بالأثر اجماعا الحادي عشر يثبت للبايع باعتبار تصرّفه في الثمن الذي هو للمشترى جميع ما يثبت للمشترى من الاحكام باعتبار تصرفه في العين المبتاعة الَّتي هي للبايع فلا فرق بينهما في احكام البيع الفاسد والظ ان هذا مما لا خلاف فيه الثاني عشر الصلح الفاسد الَّذى يقصد به نقل العين كالبيع الفاسد في الاحكام المتقدّمة الثّالث عشر صرح في الارشاد ولف بان المقبوض بالسوم كالمقبوض بالبيع الفاسد فيضمن وصرح في مجمع الفائدة بانّ الذي يظهر من كلامهم عدم الخلاف في أن المقبوض بالسّوم اى المال الذي اخذ بالبيع والشّراء مضمون مثل الغاصب ولو تلف مط فالقابض ضامن ثم صرح بانّ وجهه غير ظ وان الأصل يقتضى كونه أمانة الا ان يدلّ عليه نصّ أو اجماع كما هو الظ من بعض منهل مال الحكام والسلاطين والامراء الظالمين الجائرين ان لم يعرف كونه حراما ومغصوبا بعينه جاز ابتياعه واتهابه واخذه جائزة والتصرف فيه باذنهم كما يتصرف في أموالهم المملوكة لهم باذنهم فلا باس بالمعاملة مع الظَّالمين واخد جوائزهم ح وقد صرح بجواز الامرين في السّرائر والتحرير والمنتهى والتنقيح وض وغيرها ولهم وجوه منها ما تمسك به في الرياض وغيره من الأصل ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح السّيد الأستاذ ق ره في تصانيفه